سراج الدين مصطفى يكتب : على طريقة الرسم بالكلمات

(1)

الفكرةُ أقوى من الرصاص، هذه معلومة صادقة، فالفكرةُ لا تموت، وإن كنتَ تريدُ دليلاً على ذلك، فاسمحوا لي أن أحكي عن فرقة عقد الجلاد.. فهي نموذج باذخ وحاضر.. وربما منذ عشرات السنين، وقد قَفَزت الفرقة إلى ذاكِرَة الناس أجمعين وحتى الآن، وهذا الإعجابُ والمحبة للفرقة ليس قائمًا على وسامةِ أشكالهم ولا لواسِعِ نفوذهم كأفراد ولكنه إعجابٌ بجودةِ الفكرة التي قامت عليها، وإن اختلفَ مقياسُ الجودةِ من شخصٍ لآخر.

عقد الجلاد فكرةُ ذات تأسيس عميق وجذور ضاربة في أرض صالحة لزراعة مفاهيم جديدة ومتجددة لذلك لا تموت، وهي أبقى من الأشخص، ولذلك فرسالةُ المرءِ في الحياة ورسالة المؤسسات والهيئات ما هي إلا فكرةٌ، يُخلِصُ المرءُ لها ويتفانى في سبيلِها ويسترخِصُ لقاءَ تحقيقها كلَّ غالٍ ونفيس.

(2)

عقد الجلاد ذهب عنها عرابها ورجل بقامة عثمان النو ولكن رغم ذهابه قبل سنوات بقيت فكرتُه التي تلقفتها آذان السودانيين وسكنت وجدانهم رغم أعاصير الخلافات التي تناوشت الفرقة على امتداد تاريخها

وبعد عثمان النو.. ذهب أيضا شمت محمد نور.. المبدع الخلاق والمجدد.. فهو ابتكر واستحدث أشكالا وعناصر جديدة أدخلها جعلت أغنياته تتميّز عن موسيقى الآخرين في شكل الطرح والقالب الأدائي الذي تقدم به ، وهو بذلك قد حقق نوعاً من الريادة بفضل القواعد الجديدة التي أرساها في طريقة تفكيره لوضع موسيقاه حتى يكون نسيج وحده .. مع الوضع في الاعتبار أن عقد الجلاد حوت ثمة مدارس لحنية سبقته في وضع موسيقى الأغاني.. وهو برغم سطوته وقوة تأثيره وهو البعيد حاليا عن الفرقة ولكن عقد الجلاد كفكرة لم تتأثر بتوقفه حاليا ولن تتأثر بذهابه مستقبلا.. تلك هي الحقيقة كما ينبغي أن تقال بلا مواربة.

(3)

بحسب بعض التعريفات العلمية.. تبدأ كتابة النكتة بالتفكير بشيء مضحك، ثمَّ تنتقل من الفكرة إلى التطبيق، باستخدام الأساليب التالية، حيث تتألف بنية معظم النِّكات من قسمين رئيسيين: أولًا – المقدمة وهي العالم الذي تخلقه لتهيّء المتلقِّي للنُّكتة، والأساس الذي تُبنى عليه النكتة بأكملها. ولذلك، من المهم أن يتجهَّز المتلقي لفهم الجوانب التي ستطرحها في نكتتك، وتحرِّك تفكيره بالاتجاه الأنسب لها.

(4)

ثانيًا – النهاية المفاجئة أو النهاية غير المتوقَّعة للنكتة التي تُضحك المتلقي أحدها أو مجموعة منها في نفس الوقت، وعليك تجربة الأساليب المختلفة حتَّى تصل النكتة إلى أفضل شكلٍ لها. وفي الغالب استخدام تقنية واحدة لن يكفي، وإنَّما عليك الدمج فيما بينها.

أفضل نكتة هي التي لا يتوقَّعها القارئ لكن لدى فهمها يرى أنّ النكتة كانت لتخطر بباله لأنّه يرى القصد منها.. وحينما أسقط ذلك علي الكوميديا التي يقدمها ربيع طه عبر برنامج حالة خفية وهو أشبه بالكاميرا الخفية المتعارف عليها.. نجد أنه فشل في أن يكون مضحكا من خلال تصنعه للمواقف المضحكة وأصبحت الفكرة أقرب للعبط وليس الإضحاك وتم تغييب قيمة النكتة وابتذالها بطريقة لا ترقى لاسم عريض كربيع طه.

(5)

من المؤكد ان الاستاذ عبد الكريم الكابلي قد سعى سعياً حثيثا ليصل وضعية الفنان المثقف.. من خلال الاطلاع المكثف والبحث في بطون الكتب .. لأنه يدرك ان الفنان هو حامل مشعل الاستنارة .. وهو قائد ونجم مجتمعي يجب ان يتسلح بالثقافة.. ليقود ويؤثر في الحياة والناس.. حتى يكون محترماً ويستحق كلمة (أستاذ) التي قاتل لأجلها عميد الفن احمد المصطفى.

حينما استصحب نموذج عبد الكريم واسقط تجربته على الاجيال الجديدة من الفنانين سيكون البون شاسعا وواسعا .. والميزان غير معتدل .. لأن المقارنة معدومة تماماً .. حيث معظم او كل فناني اليوم يعانون من انيميا حادة في الثقافة .. كلهم تقريباً عبارة عن مظهر بلا جوهر .. تجدهم يقتنون اغلى البدل وربطات العنق ولكنهم لا يجيدون حتى الحديث.. يفتقدون لأبسط مقومات الفنان الحقيقي المؤهل لأن يقدم تجربة مختلفة.

صحيفة الصيحة

السودان.. قفزة في الصادرات تبتلعها فاتورة الواردات

قال بنك السودان المركزي، الاثنين، إن البلاد صدرت بضائع قيمتها 2.53 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة 68 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الماضي، واصفا الزيادة بأنها “غير كافية” مقارنة بفاتورة واردات بقيمة 4.16 مليار دولار.

ويعاني السودان أزمة اقتصادية عميقة، وتعمل الحكومة على زيادة الصادرات، خصوصا الزراعية، لانتشال البلاد واجتذاب معونات واستثمارات أجنبية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الذهب جاء في صدارة قائمة الصادرات، إذ صدر السودان 16.7 طنا قيمتها حوالي مليار دولار.

بعد 20 عاما على 11 سبتمبر.. السودان يدفع “فاتورة بن لادن”
خاضت بعض النساء تجربة العمل في مهن شاقة لإثبات جدارتهن
صور لسودانيات في مهن شاقة.. ظاهرة جديدة والدوافع متعددة
ويجري تهريب معظم الذهب المنتج في السودان، وتقول الحكومة إنها تتصدى لعمليات التهريب، وأظهرت البيانات زيادة قدرها 250 بالمئة في صادرات الذهب.

ومن بين الصادرات الرئيسية الأخرى، الفول السوداني والسمسم والماشية.

وسجل السوان عجزا تجاريا كبيرا تراوح من 4 مليارات دولار إلى أكثر من 6 مليارات دولار، منذ انفصال جنوب السودان المنتج للنفط في 2011.

وأدى نقص الاحتياطيات الأجنبية إلى شح في الأدوية الحيوية، وظهور طوابير أمام محطات الوقود والمخابز، وأيضا إلى انقطاعات متكررة للكهرباء في الأعوام القليلة الماضية.

وفي النصف الأول من 2021، استورد السودان قمحا بقيمة 239 مليون دولار، ومنتجات بترولية مقابل 215 مليون دولار، وأدوية بقيمة 236 مليون دولار.

سكاي نيوز

إصابة بكري حسن صالح بـ”كورونا” وتأجيل محكمة الانقلاب

كشفت مصادر مطلعة ، عن إصابة النائب الأول الأسبق للرئيس المخلوع الفريق أول ركن بكري حسن صالح بجائحة “كورونا”.

وكان (بكري) قد تغيّب عن جلسة محاكمة مدبري انقلاب الإنقاذ الماضية لإصابته بمرض دوسنتاريا برفقة القيادي بالمؤتمر الوطني المحلول نافع علي نافع، بحسب إفادة طبية تلقّتها المحكمة وقتها من مقر محبس المتهمين بالسجن القومي كوبر.

وقالت مصادر الصحيفة، إن الفحوصات الطبية التي خضع لها (بكري) أكدت إصابته بجائحة “كورونا”.

في السياق، أعلنت المحكمة الخاصة بمحاكمة المتهمين في بلاغ انقلاب الإنقاذ تأجيل جلستها المحددة اليوم الثلاثاء إلى نهاية الشهر الجاري وذلك لسلامة المتهمين وأطراف القضية.

الخرطوم: محمد موسى
صحيفة الصيحة

ترشيح صديق الغالي لرئاسة مفوضية مكافحة الفساد

أعلن عدد من السياسيين والنشطاء بالولايات المتحدة الأمريكية، ترشيح د. صديق أحمد الغالي القيادي بحزب الأمة ورئيس هيئة الحكم الذاتي لرئاسة مفوضية مكافحة الفساد.

ومن المنتظر أن يتم التقديم في وقت لاحق من اليوم عبر الإيميل الخاص بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.

وتشير السيرة الذاتية للغالي إلى حصوله على درجتي دكتوراة من الولايات المتحدة الأمريكية، الأولى في المحاسبة المتقدمة والجرائم الاقتصادية، والثانية في المالية العامة والطاقة والاستثمار بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودرجتي الماجستير في الاستثمار والتحليل المالي، وأخرى في إدارة الأعمال بأمريكا، وتخرج الغالي في جامعتي السودان للعلوم والتكنولوجيا وأمدرمان الإسلامية، وله خبرة تمتد لأكثر من عشرين عاماً، كما عمل أستاذاً جامعياً بأمريكا والسعودية.

في السياق، قامت ذات المجموعة بترشيح السيد ريفا أحمد مبلل لعضوية الهيئة، ونال ريفا دراساته العليا في المحاسبة والتحليل المالي من جامعة نيوهيفن بأمريكا، وكان إماماً لعدد من المساجد بأمريكا، وعمل بالتعليم ووزارة المالية ولاية الخرطوم، وشغل منصب نائب مدير الإدارة المالية بالدعم السريع ويقيم حالياً بأمريكا.

صحيفة الصيحة

منى أبوزيد تكتب.. حكاية سودانية..!

“قوة الإرادة قد تَتَجلَّى في مقدِرة امرأةٍ بَسيطةٍ على صِناعَة الواقِع، باجتهادها في تَحويل خُردَوات الشَّقاء إلى مَفاتيح نَجاح”.. الكاتبة..!

بعد محادثةٍ هاتفيةٍ عاصفة، نَفَضَت الحاجة “سميرة” زبونة “الكوافير” العريقة بقايا طبقة الحِنَّة عن أطراف أصابعها وهي تقول – دون أن تَخُص بحديثها سيدةً بعينها من الحاضرات – “إن رجال هذا الزمان، مُنفَلتون، يلهثون وراء النساء، وإنهم لا خِلاقَ لهم”. قبل أن تبدأ “الفضفضة” بشأن معاناة ابنتها الشابة، الجميلة، مع زوجٍ زائغ العينين، كثير النزوات، قليل الاكتراث بدموع أم أولاده التي قررت أن تطلب الطلاق، انتقاماً لكرامتها الجريحة..!

بطبيعة حال مُجتَمع الكوافير، سارَعتْ معظم السيدات إلى التعقيب على حديثها بما يكفي من عبارات التأييد والمساندة، قبل أن تَتَبرَّع بعضهن بسرد حكاياتٍ مشابهة. وبعد فترة صمتٍ لا بأس بها، أمالت “نعيمة” الحَنَّانة رأسها نحو الحاجة “سميرة”، ثم قالت ضاحكةً وهي تشير نحوها بكيس الحِنَّاء “يا حاجَّة انصحي ابنتك بأن تترك زوجها يكمل حكاياته مع نساء الشارع، وأن تكتفي بدخوله وخروجه بين أبنائه، فهو عائد لا محالة، وسوف تستطيع زوجته أن تبرمج حاله من جديد، بعد أن يمتليء الجهاز بمقاطع مبتذلة فائضة عن الحاجة، وبعد أن تضعف البطارية، وينتهي الرصيد، فالرجل كالموبايل، يمكن أن يعود إلى سيرته الأولى، بعد إعادة ضبط المَصْنَع”..!

وقبل أن تسترسل الحاجة “سميرة” في الحديث عن انعدام وجه المقارنة بين حال من يده في الماء ومن يده في النار ..إلخ، قاطعتها “نعيمة” بجملةٍ “أنا القِدَّامِك دي” الشهيرة، والتي تقال في “ونسات” النساء كمقدمة للتوسل بالنفس لإثبات وجهة نظر القائلة. ثم أخذت تروي حكايتها التي يمكن تلخيصها في الآتي..!

بعد حصولها شهادة الدبلوم، كانت “نعيمة” تحلم بأشياء كثيرة، ليس من بينها أن تتزوج من رجلٍ مفلس، له ابنة من زواج سابق، رآها وهي تقف بانتظار “المواصلات”، فأعجبه هدوءها الظاهر، وقرر أن تكون زوجته. بعد أن رزقت بولدها الوحيد بدأت معاناتها مع رجل مزواج، “بويهيمي” الطباع، ولم يكمل طفلها عامه الثاني عندما تزوج والده من أخرى جديدة..!

بعد مرور سنوات كانت تسمع فيها خبر زواجه من هذه وطلاقه لتلك، قررت “نعيمة” أن تجتهد في إقامة علاقة صداقة مع زوجاته المؤقتات، حتى ينعم ابنها بتربيةٍ مستقرة، وحياةٍ أسرية صحية، كان يتنقل خلالها بين بيت أمه وأبيه الثابت، وبيت أبيه الآخر الذي كان يستقبل ضيفةً جديدة مطلع كل عام أو عامين..!

وبينما كان زوجها يضن عليها بمصروفٍ ثابت، ويبدد أمواله بين المهور ومؤخرات الصداق، كانت هي تستوي بثبات على عرش مهنتها كحنانة قديرة، ذائعة الصيت، تقصدها نساء الطبقة الراقية في الخرطوم. فادخرت ما شاء لها، واشترت قطعة أرض وابتنت عليها بيتاً، وقامت بتأثيثه، واشترت لابنها – الذي أصبح شاباً يافعاً يدرس الهندسة – عربة يعمل عليها سائقاً بالأجرة في غير أوقات الجامعة..!

ثُمَّ، بعد مرور ما يلزم من السنوات – وفي تدويرٍ درامي – عاد زوجها إليها، مفلساً، منهكاً، وحيداً. فوجدها أقوى عوداً، وأقل حزناً، وأكثر رشاقة..!

صحيفة الصيحة

لجنة “قحت” الفنية: الفترة الانتقالية لن تزيد ولا يوماً

أكد عضو اللجنة الفنية لإصلاح قوى الحرية والتغيير عادل المفتي، تمسُّكهم بقيام المؤتمر التأسيسي لقوى التغيير، وكشف عن ترتيبات تُجرى لقيامه، وشدّد على أن الفترة الانتقالية لن تزيد ولا يوماً واحداً.

وقال لـ(الصيحة) أمس، إنّ هنالك فشلاً واضحاً في العلاقات الخارجية والاقتصاد والأمن وفشلاً مجتمعياً، وأضاف “لمعرفة السبب يجب الجلوس ومعرفته وإزالته وخلق برامج جديدة”، وتابع: “من خلال المؤتمر التأسيسي سيقوم بعمل برامج حقيقية وورش وبعد ذلك يختار قيادته ولن يقصي أي شخص من قِوى الثورة، على الأقل خلال الفترة الانتقالية التي ستنتهي في فترتها ولا تزيد ولا يوماً واحداً”.

وأكّد المُفتي أنّ المؤتمر سيستصحب معه العقد الاجتماعي الجديد الذي طرحه حزب الأمة القومي والذي فيه حل لـ(90%) من مشاكل البلد والحرية والتغيير، وأوضح أن اللجنة ستجلس مع المجلس المركزي ومع أي شخص يُريد من أجل وحدة قوى الحرية والتغيير، وقال “سنصله حتى الحزب الشيوعي”.

الخرطوم- صلاح مختار
صحيفة الصيحة

“عرض مغر وتاريخي” لصلاح.. وماني على خطى فان دايك

كشفت تقارير إعلامية إنجليزية عن رغبة نادي ليفربول في تحصين أبرز نجومه من خلال تجديد عقد المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني.

وذكرت صحيفة “الصن” البريطانية أن هناك رغبة في النادي الإنجليزي لتأمين باقي العناصر الأساسية في الفريق، بتجديد عقدي صلاح وماني، خصوصا بعد تجديد ليفربول عقد كل من حارس مرماه أليسون بيكر ومدافعه فيرجيل فان دايك وأندي روبرتسون وألكسندر أرنولد وجورادن هيندرسون وفابينيو.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن “الريدز” يستعدون لتقديم عرض لماني بنفس قيمة راتب فان دايك، الذي يتقاضى 220 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع.

وإذا وافق المهاجم السنغالي البالغ عمره 29 عاما على التجديد، فسيبقى في ملعب “أنفيلد” حتى صيف 2025 حيث سيبلغ من العمر حينها 34 عاما.

أما بالنسبة لصلاح، فيستهدف ليفربول منحه أعلى راتب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بقيمة 500 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع.

ويرتبط صلاح بعقد مع ليفربول حتى صيف 2023، وهناك رغبة كبيرة من قبل “الريدز” في تجديد عقده، لاسيما في ظل تألقه مع الفريق، حيث حقق نهاية الأسبوع الماضي إنجازا تاريخيا بتسجيله الهدف رقم 100 في مسيرته.

سكاي نيوز

مرتضى الغالي يكتب شائعات مبلوعة!!

د.مرتضى الغالي

بعض القواميس ترى أن الإشاعة والشائعة (ليسا من المترادفات) وأن الإشاعة تعني تضخيم وتهويل حدث أو خبر صغير؛ في حين أن الشائعة هي أخبار وأحداث مختلقة يجري نشرها لغرض خبيث ويتناقلها الناس بحسن نية دون تثبّت، والغريبة أن الفلول يمارسون الحالتين بخبث وسوء نية ومقصد..! الله لا كسّب الإنقاذ…! ويروي باحث غربي حكاية رمزية عن خطورة الإشاعات أو الشائعات المبثوثة في أجهزة الاتصال والتواصل ويقول إن تفاهتها تجعلها (أكثر استساغة) عند جمهرة غير قليلة من الناس، لأن من الطبائع السائدة أن يميل الناس لسماع الأخبار والأقاويل التي تحمل الإشانة للآخرين والنميمة والسخائم حتى ولو كانت غير قابلة للتصديق..! ويسرد مثالاً عن ضروري التروّي في قبول الأخبار يقول فيه ناصحاً: لا تبادر بالهرب وأنت في بريطانيا إذا قال لك شخص أن مبنى (الإمباير إستيت) يطارده..! أولاً لأن المباني لا تطارد البشر، وثانيًا أن هذا المبنى في نيويورك بأمريكا وليس في بريطانيا، وثالثًا أن الشارع لا يتسع لمرور هذا المبنى الضخم، ورابعًا أن هذا الشأن ليس من مهمتك ويجب أن تترك الأمر لدورية الشرطة.!!

الشاهد في هذا المثال هو ضرورة إعمال العقل والتفكير في كل أمر تجاوبًا مع المنطق ومع ثمرات عصور التنوير والعقلانية، وما يهمنا في هذه المرحلة المفصلية في بلادنا التي تعيش ذروة التغيير والانتقال؛ أننا نرى الآن في الساحة (زعابيب غبراء) وزوابع متواترة من الإشاعات والأخبار المفبركة والأحاديث السقيمة التي تحاول تعطيل آلية التغيير وتعكير فترة الانتقال بأطنان من الأراجيف والأباطيل و(النفايات الإعلامية) التي ترمي إلى إشانة سمعة رموز الثورة والسخرية من شعاراتها ونشر البلبلة و(إعادة تدوير الأكاذيب)، ووراء هذه الحملة -كما هو معلوم- فلول وأموال وذمم خربة وآليات وقنوات وصحف ومنتفعون وقطاعات من المتبطلين وأصحاب الحنين إلى أيام الإنقاذ من إذناب الفلول ومن أهل الثروات المُستحدثة الذين ترعرعوا تحت أحذية الإنقاذ وأكلوا من فتاتها وقاسموها مهمة الإفساد والتربّح من الفساد وأسهموا معها (يداً بيد) في تخريب عالم التجارة والأعمال ونهبوا من امتيازاتها وعطاءاتها ومقاولاتها وإعفاءاتها، وتقلّبوا معها في المال الحرام وذاقوا متعة الرفاه المسروق، فأصبح من العسير عليهم استرجاع ما نهبوا، بل أصبحوا يتحكّمون في مصادر حياة الناس والعقارات والأراضي والخدمات والسلع..إلخ.!

ومع هؤلاء بطبيعة الحال (كومة هِباب أخرى) من الذين حار بهم الدليل بعد الثورة ومن الإذناب الذين كانوا يتكسّبون من الإنقاذ (بنظام اليومية) أو يعملون في (المهن القذرة) ومن هؤلاء من كانوا يتعاونون مع جهاز أمنها من المجندين و(البصّاصين) والمزروعين بين الناس، وبينهم (أصحاب مواتر) وطلاب وصحفيون ومنتحلو صفة وشباب صغار (معاتيه) كانوا يمتطون أحدث السيارات ويعيشون على النصب والوظائف الوهمية، كما بينهم بعض الرجرجة من مواليد (برج الإنقاذ) الذين كانوا يقومون بتحصيل العوائد والضرائب لمصلحة جيوبهم ويفرضون بالترهيب والانتحال الغرامات الوهمية على الشاحنات التجارية ووسائل النقل وباسم مخالفات المرور ونقاط التفتيش التي يقيمونها حيث شاءوا، وكل هذه الشراذم مع مجموعات أخرى قام (لحم كتوفها) من (جزارة المؤتمر الوطني) ومن استباحة الإنقاذ للدولة والقوانين، كل هؤلاء يجمعهم الآن الكيد على الثورة، وهم الذين يتناوبون الآن الجلوس على القنوات والإذاعات والصحف ومواقع التواصل ليقولوا إن مبنى (الإمباير ستيت) يطاردهم..!! والغريبة أن البعض من المنتسبين لخندق الثورة يصدّق ما يقولون ويسهم في نقل هذه الترّهات والأكاذيب، ولا يمنح نفسه لحظة لإدراك أن المباني لا تركض في الشوارع.

صحيفة السوداني

يوسف السندي يكتب التمييز والواسطة في التجارة

في ايام حكم الانقاذ حكى أحد التجار من اهلنا الانصار معناته مع الأمن الاقتصادي، ذكر بانه اجتهد وتعب واستوفى كل المطلوبات الرسمية التي تجعله مخولا باستلام توكيل حصه سكر، ولم تكن في ملفه اي مخالفة، وحين جاء موعد التوقيع النهائي والتسليم رفض الأمن الاقتصادي تسليمه الحصة بدون ذكر أسباب واضحة!! ولدهشته تم أمام ناظريه تسليم التوكيلات لبنات وشباب صغار في السن ورجال ونساء بلا اي ملفات ولا شروط، لاحقا علم صاحبنا انهم أهل الولاء الذين جاءوا بتزكية من القيادات الكيزانية النافذة.

هذا السيناريو هو المعتاد في ظل حكم البشير، وهو السائد في ظل أي حكم دكتاتوري غير شرعي، حيث يكون الفساد هو سيد الساحة، وتكون الواسطة والرشوة والمحسوبية هي السمة المميزة، تختفي تماما المساواة ويغيب بشكل كلي حكم القانون، فيكتسب الكثير من الناس مالا ضخما بلا اي جهد وبلا أي ابتكار، ويتم منع مواطنين آخرين من التمتع بحقوقهم في التجارة والمنافسة العادلة، لذلك معظم الذين اغتنوا في عهد الانقاذ تحوم حولهم الشبهات، فهم اما استثمروا علاقاتهم السياسية مع دهاقنة النظام لحمايتهم، وإما اشتروا رضا الموظفين بالمال والرشوة، وفي كلا الحالتين فهذا فساد يذكم الأنوف.

الإنقاذ في بداياتها استهدفت الرأسمالية الوطنية التي كسبت مالها بعرق جبينها، استهدفت بصفة خاصة التجار المنتمين إلى أحزاب المعارضة كالامة والاتحادي، وضيقت عليهم حتى أوصلت بعضهم إلى الإفلاس او الهجرة، ثم قامت بإنشاء طبقة تجار بديلة فاسدة ومصنوعة تدين بالولاء للتنظيم الحاكم، هؤلاء التجار الفاسدين هم الذين تتلى أسماءهم في كشوفات الاراضي والمزارع والأصول في مؤتمرات لجنة إزالة التمكين.

لكي يظهر الفرق بين حكومة الثورة وحكومة الكيزان، مهم ان تتبع الحكومة الانتقالية الشفافية والمنافسة العادلة وعدم التمييز بين التجار في المعاملات التجارية وفي كل ضروب الاقتصاد، يجب ان يكون المواطنون سواء امام القانون التجاري لا واسطة ولا محسوبية ولا تمييز سياسي أو عرقي أو ديني، فإنما يهلك الاقتصاد الفساد، ويرفع الاقتصاد المساواة، الحكومة عليها ان ترعى التنافس الشريف في السوق، عليها أن تحفز المبتكرين وأصحاب المشاريع التجارية الخلاقة المنتجة للفرص والوظائف، وعليها أن تضرب بيد من حديد كل تاجر فاسد.

لكي تنتعش السوق التجارية وصيتنا لوزارة التجارة ان تحرص على المساواة بين المواطنين المشتغلين بالعمل التجاري في أربعة أشياء: أولا أن تكون تكاليف إنشاء الشركات وإطلاق الأعمال مناسبة وممكنة ومشجعة. ثانيا تقليل البيروقراطية العقيمة في دوواين الوزارة وتسريع إجراء العمليات التجارية المتعلقة بالقوانين والرسوم والقيود والخ. ثالثا كف يد النافذين في الدولة عن التدخل في النشاط التجاري وتقديم الواسطة والحماية لزيد او عبيد ومحاسبة كل سياسي فاسد يقوم بهذا السلوك. رابعا توحيد وتسهيل الشروط اللازمة لحصول المواطنين على التمويل من القطاعات المالية وعدم احتكارها لاشخاص او طبقات بعينها.

اذا استطاعت الحكومة تنفيذ هذه الوصايا الأربعة فإن البلاد ستشهد انتعاشا اقتصاديا تكون فيه الغلبة للأفكار التجارية الرائدة والمبتكرة وليس لأصحاب الولاء والواسطة والرشاوي، مما ينعكس على المواطن وفرة وجودة في السوق.

صحيفة السوداني

وصول طائرة مُساعدات لمُتضرِّري الفيضانات إلى الخرطوم

وصلت العاصمة الخرطوم، أمس، طائرة مساعدات إنسانية من الاتحاد الدولي للهلال والصليب الأحمر للمناطق المتأثرة بالفيضانات قادمة من دولة الإمارات.

وقال مدير إدارة الطوارئ بالهلال الأحمر السوداني حامد قور، بحسب وكالة السودان للأنباء، إنّ طائرة المساعدات تغطي حوالي 21 ألف أسرة للمناطق المتأثرة بالفيضانات تحمل على متنِها معينات ومستلزمات إيواء.

وأردف “جمعية الهلال الأحمر السوداني بجميع فروعها سَتُقدِّم الدعم لكلِّ مُتضرِّري الفيضانات نيابةً عن الاتحاد الدولي للهلال الأحمر والصليب الأحمر بكافة ولايات البلاد”.

صحيفة الصيحة